![]() |
| غضب واسع بالعدوة بعد قرار غلق 10 وحدات صحية |
أثار قرار منسوب إلى مديرية الصحة والسكان بمحافظة المنيا، بشأن غلق عدد من الوحدات الصحية التابعة لمركز العدوة اعتبارًا من الأول من أغسطس 2026، حالة من الغضب بين أهالي المركز، الذين عبروا عن رفضهم للقرار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين الجهات المعنية بإعادة النظر فيه حفاظًا على الخدمات الصحية الأساسية داخل القرى.
وتداول عدد كبير من المواطنين صورة خطاب إداري يفيد بإيقاف العمل داخل 10 وحدات صحية بمركز العدوة اعتبارًا من الأول من أغسطس المقبل، وهو ما دفع الأهالي إلى إطلاق حملات ومناشدات موجهة إلى السيد رئيس الجمهورية، والسيد رئيس مجلس الوزراء، والدكتور وزير الصحة والسكان، للمطالبة بعدم تنفيذ القرار، خاصة مع قرب تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظة المنيا.
![]() |
| صورة من القرار المتداول "معدلة بالذكاء الاصطناعي" |
ووفقًا للقرار المتداول والمنسوب إلى مديرية الصحة والسكان بمحافظة المنيا، فإن الوحدات الصحية المشمولة بالإغلاق اعتبارًا من الأول من أغسطس 2026 هي: وحدة منشأة حلفا الصحية، ووحدة قصر الرقيب الصحية، ووحدة بعزاقة الصحية، ووحدة زاوية برمشا الصحية، ووحدة الجهاد 4 الصحية، ووحدة قصر لملوم الصحية، ووحدة بني وركان الصحية، ووحدة العقلية الصحية، ووحدة النصر 6 الصحية، ووحدة منشأة الساوي الصحية، وذلك بحسب ما ورد في الخطاب المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي.
مخاوف من تأثر الخدمات الأساسية
وأعرب عدد من أهالي مركز العدوة عن تخوفهم من أن يؤدي غلق الوحدات الصحية إلى صعوبة حصول المواطنين على الخدمات الصحية اليومية، مؤكدين أن هذه الوحدات تقدم خدمات مهمة، من بينها تطعيمات الأطفال، وتنظيم الأسرة، ومتابعة الحوامل، واستخراج شهادات الميلاد والوفاة، إلى جانب استقبال الحالات البسيطة وتحويل الحالات التي تحتاج إلى رعاية متقدمة.
وأشار الأهالي إلى أن إغلاق هذه الوحدات قد يضاعف من معاناة كبار السن والأطفال والحوامل، في ظل اضطرارهم إلى الانتقال لمسافات أطول للوصول إلى وحدات أو مستشفيات بديلة، وهو ما قد ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
دعوات عبر مواقع التواصل
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية عشرات المنشورات الرافضة للقرار، حيث كتبت إحدى المواطنات، تدعى أم يوسف، عبر حسابها الشخصي على موقع فيسبوك، مناشدة للمسؤولين طالبت فيها بعدم غلق الوحدات الصحية بالقرى، معتبرة أن القرار سيؤثر على الأطفال والحوامل، واقترحت الإبقاء على الحد الأدنى من العاملين داخل كل وحدة لتقديم الخدمات الأساسية، مثل التطعيمات واستقبال الحالات الخفيفة.
كما كتب الصحفي جمعة جلال، أحد أبناء مركز العدوة، منشورًا دعا فيه إلى إعادة النظر في القرار، مؤكدًا أن الوحدات الصحية تمثل خدمة ضرورية للأهالي، خاصة بعد أعمال التطوير التي شهدتها ضمن المبادرات الرئاسية.
| تعليق زيادي محمد زيادي |
وفي السياق نفسه، وصف المواطن زيادي محمد زيادي القرار بأنه غير مناسب، معتبرًا أن إغلاق الوحدات بعد الإنفاق على تطويرها يمثل عبئًا إضافيًا على المواطنين.
كما نشر حمادة القاياتي، أحد أبناء مركز العدوة، عبر حسابه على موقع "فيسبوك"، مناشدة طالب فيها وزير الصحة والسكان بإعادة النظر في القرار المتداول، مؤكدًا أن غلق 13 وحدة صحية بدعوى خروجها من منظومة التأمين الصحي الشامل يمثل، بحسب وصفه، "قرارًا صادمًا لأبناء مركز العدوة"، متسائلًا عن اقتصار منظومة التأمين الصحي على عدد محدود من الوحدات داخل بعض المجالس القروية، مطالبًا بالإبقاء على الوحدات الصحية واستمرار تقديم خدمات الطب الوقائي، وفي مقدمتها تنظيم الأسرة والتطعيمات، لتخفيف الأعباء المالية ومشقة الانتقال بين القرى على المواطنين.
| تعليق عرفة محمد رمضان |
أما عرفة محمد رمضان، فأكد أن القرار سيزيد من معاناة المواطنين، خصوصًا السيدات الحوامل والأمهات اللاتي يحملن أطفالًا صغارًا، مطالبًا أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بالتدخل لإعادة دراسة القرار.
مطالب بإعادة النظر في القرار
كما انضم عدد من الشخصيات العامة إلى المطالبات الشعبية، من بينهم المحامي والسياسي ممدوح الشعيبي، نقيب محامي مغاغة الأسبق، الذي انتقد قرار غلق الوحدات الصحية، داعيًا إلى الحفاظ على الخدمات الصحية المقدمة داخل القرى، ومطالبًا بمراجعته.
![]() |
| ممدوح الشعيبي نقيب محاميي مغاغة الأسبق |
انتظار تعليق رسمي
وحتى لحظة نشر هذا الخبر، لم تصدر مديرية الصحة والسكان بمحافظة المنيا أو وزارة الصحة والسكان بيانًا رسميًا يوضح أسباب القرار المتداول أو يرد على المطالبات الشعبية الرافضة له، فيما يترقب أهالي مركز العدوة صدور توضيحات رسمية بشأن مستقبل الوحدات الصحية والخدمات التي تقدمها للمواطنين.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه محافظة المنيا استعدادات لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، والتي تشمل التوسع في تشغيل وحدات ومراكز طب الأسرة ضمن مراحل التنفيذ بالمحافظة.


