كشفت منى عيسى نوح، صاحبة واقعة تعرضها للدوار والسقوط عقب التبرع بالدم أمام مجلس مدينة مغاغة، عن تطورات جديدة بشأن حالتها، مؤكدة في مقطع فيديو جديد تلقاه «صوت مغاغة» أنها لا تبحث عن الحصول على أموال أو أي مقابل مادي، وأن كل ما تريده هو الاطمئنان على صحتها وعدم تكرار ما حدث معها مع أي شخص آخر.
ويأتي نشر الفيديو الجديد لمنى بالتزامن مع التطورات التي شهدتها الواقعة، وبعد نشر «صوت مغاغة» البيان الرسمي الصادر عن جمعية الهلال الأحمر المصري، فرع المنيا، بنك الدم، والذي تضمن رد الجمعية على ما أثير بشأن إجراءات التبرع ونتائج قياس الهيموجلوبين، إلى جانب الإعلان عن إحالة الواقعة للمراجعة والتحقيق الإداري والفني.
وكانت منى عيسى نوح، 43 عامًا، قد تبرعت بالدم يوم الاثنين داخل سيارة تابعة لجمعية الهلال الأحمر المصري كانت متمركزة أمام مجلس مدينة مغاغة لاستقبال المتبرعين، قبل أن تتعرض للدوار والسقوط عقب التبرع، وتتوجه بعد ذلك إلى مستشفى مغاغة للاطمئنان على حالتها، وفق روايتها التي سبق أن نشرها «صوت مغاغة».
منى: مش عايزة فلوس وعايزة أبقى كويسة
وقالت منى في الفيديو الجديد الذي حصل عليه «صوت مغاغة» إنها تلقت اتصالات من أكثر من شخص عقب انتشار الواقعة، وتحدثت عن عروض تتعلق بدفع مبالغ مالية وتقديم متابعة طبية لحالتها، مؤكدة أنها لا تريد الحصول على أموال ولا تطلب شيئًا ماديًا، وأن ما يشغلها هو أن تتحسن حالتها الصحية وتعود إلى حياتها بصورة طبيعية.
وشددت منى خلال حديثها على أن هدفها من الحديث عن الواقعة هو عدم تكرار ما حدث معها مع أشخاص آخرين، خاصة عندما يبلغ الشخص القائمين على عملية التبرع بأنه يعاني من مشكلة صحية أو يشعر بالتعب، بحسب ما جاء في روايتها المصورة.
وينشر «صوت مغاغة» مقطع الفيديو لإتاحة رواية منى كاملة أمام القراء والمتابعين، مع التأكيد أن حديثها عن الاتصالات والعروض المالية يمثل روايتها الشخصية، ولم تحدد المعلومات المتاحة للموقع هوية الأشخاص الذين قالت إنهم تواصلوا معها، ومن ثم لا ينسب الموقع هذه العروض إلى الهلال الأحمر المصري أو أي جهة بعينها.
ماذا قال الهلال الأحمر عن واقعة منى؟
وكانت جمعية الهلال الأحمر المصري، فرع المنيا، بنك الدم، قد أصدرت بيانًا رسميًا بشأن الواقعة، قالت فيه إنه وفقًا للسجلات الطبية خضعت المتبرعة قبل التبرع للتقييم الطبي المعتاد، والذي تضمن مراجعة التاريخ الصحي وقياس ضغط الدم وفحص الهيموجلوبين واستكمال الإجراءات الطبية اللازمة لتقييم صلاحيتها للتبرع.
وبحسب بيان الهلال الأحمر، سجل قياس الهيموجلوبين قبل التبرع 14.2 جم/دل، بينما أوضحت الجمعية أنه عند إعادة القياس من العينة المرتبطة بكيس الدم ظهرت نتيجة 13.1 جم/دل، وقدمت الجمعية في بيانها تفسيرًا فنيًا لاختلاف القياسين يتعلق بظروف جمع العينة ووجود محلول مانع للتجلط داخل أكياس جمع الدم.
وكانت منى قد ذكرت في روايتها الأولى أنها أُبلغت قبل التبرع بأن القياس بلغ 14.5، كما تحدثت عن تاريخ سابق لانخفاض الهيموجلوبين لديها، وبذلك يعرض «صوت مغاغة» ما ورد على لسان صاحبة الواقعة إلى جانب الأرقام والتوضيحات التي أعلنها الهلال الأحمر رسميًا، دون استخلاص نتيجة طبية من جانب الموقع.
الهلال الأحمر يحيل الواقعة للتحقيق
وأكد الهلال الأحمر في بيانه أن الواقعة أُحيلت للمراجعة والتحقيق الإداري والفني، للتحقق من جميع الإجراءات التي تمت قبل وأثناء وبعد عملية التبرع ومدى الالتزام بالبروتوكولات المعتمدة، مشددًا على عدم استباق نتائج التحقيق أو توجيه المسؤولية إلى أي شخص قبل استكماله.
كما أعلنت الجمعية أن إدارة الفرع تواصلت مع أسرة المتبرعة للاطمئنان على حالتها، وعرضت تقديم المتابعة والدعم الطبي اللازم لها، مؤكدة استمرارها في اتخاذ الإجراءات اللازمة وفق ما تسفر عنه نتائج المراجعة والتحقيق.
منى تظهر أثناء تلقي محلول في منزلها
وتلقى «صوت مغاغة» كذلك مقطع فيديو آخر دون صوت تظهر خلاله منى على فراشها داخل منزلها أثناء تلقيها محلولًا وريديًا، ويكتفي الموقع بوصف ما يظهر في المقطع دون استخلاص تشخيص طبي لحالتها أو ربط ظهورها بهذه الصورة بسبب طبي محدد.
ونواصل متابعة تطورات الواقعة، بعد نشر رواية منى والبيان الرسمي الصادر عن الهلال الأحمر المصري، مع إتاحة حق الرد لجميع الأطراف، وانتظار ما تسفر عنه المراجعة والتحقيقات التي أعلنت عنها الجمعية بشأن الإجراءات التي تمت قبل وأثناء وبعد التبرع.